عقدت إدارة مهرجان الزمن الجميل اجتماعاً مطولاً استمر أربع ساعات متواصلة، خُصص لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الدورة التاسعة، في محطة مفصلية وُصفت بأنها من أدق المراحل التي مرّ بها المهرجان منذ انطلاقته.
الاجتماع لم يكن إجراءً تنظيمياً عادياً، بل جلسة تقييم دقيقة للأسماء المرشحة للتكريم، حيث خضعت كل سيرة فنية لنقاش معمق استند إلى معايير واضحة تقوم على حجم العطاء، والاستمرارية، والتأثير الحقيقي في الذاكرة الفنية اللبنانية والعربية. وتم التشديد على أن الاختيار يرتكز على القيمة التاريخية والرصيد الفني، بعيداً عن أي اعتبارات ظرفية أو آنية.
وبحسب أجواء اللقاء، فإن القائمين على المهرجان يعتبرون أن مسؤولية التكريم اليوم مضاعفة، بعدما تحوّل الحدث خلال تسع سنوات إلى منصة تحفظ إرث الفن الأصيل وتمنح التقدير لمن أسهموا في صنعه بجدية واحترام للجمهور.
المكان الذي احتضن الاجتماع عكس حالة من التركيز والالتزام، إذ تحولت الجلسة إلى ورشة عمل فعلية صيغت خلالها تفاصيل اللحظة المنتظرة بعناية، في مشهد يعكس إدراكاً واضحاً لحجم التوقعات الملقاة على عاتق الإدارة.
كما شهد اللقاء حضور الليدي مادونا، التي قدّمت بادرة رمزية حملت الكثير من المحبة، مضيفة بعداً إنسانياً على الأجواء، في إشارة إلى أن استمرارية المهرجان لا تقوم على التنظيم فقط، بل على شبكة من العلاقات الصادقة التي رافقته منذ انطلاقته.
ومع اختتام الاجتماع، دخلت الدورة التاسعة مرحلتها التنفيذية النهائية، استعداداً لليلة المرتقبة التي يُتوقع أن تحمل تكريمات نوعية تعبّر عن روح “الزمن الجميل”، وتعيد تسليط الضوء على أسماء صنعت تاريخها بالإبداع والاجتهاد.
بهذه الخطوة، يثبت مهرجان الزمن الجميل مجدداً أنه ليس مناسبة عابرة، بل مشروع ثقافي متراكم يحافظ على الأصالة، ويعيد الاعتبار لمعنى التكريم كقيمة ترتبط بالتاريخ لا بالضجيج